السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

97

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

3 - ما روي عن عليّ عليه السلام في تفسير الصلاة الوسطى حثّ اللّه سبحانه وتعالى عباده في كتابه على عبادته ولا سيّما على إقامة الصلوات والمحافظة عليها فقال عزّ وجلّ : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( البقرة : 238 ) . فخصّ الصلاة الوسطى في هذه الآية تفخيما لشأنها وتحريضا على حفظها ، فاختلف المفسّرون في تعيينها : فقال بعضهم : هي صلاة الفجر ، وقيل هي صلاة الظهر ، وقيل أنها صلاة المغرب ، وقيل هي صلاة العشاء . وروى أبو علي الطبرسي في تفسيره عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : « أنها صلاة العصر » « 1 » . أقول : وذلك لأن صلاة العصر ، قبلها صلاة الفجر والظهر ، وبعدها صلاة المغرب والعشاء ، وهي الوسطى بين الصلوات . ويؤيّد هذا القول ما رواه أبو جعفر الطبري في تفسيره بإسناده عن عليّ عليه السلام قال : « شغلونا يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : " شغلونا

--> ( 1 ) راجع : مجمع البيان ، للطبرسي ، ج 2 ، ص 262 .